الشيخ محمود درياب النجفي
5
المعجم الموحد لأعلام الأصول الرجالية والخلاصة للعلامة
[ كلمة مجمع الفكر الاسلامي ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وعترته الطاهرين لقد أرشدنا القرآن المجيد إلى سنة الرسول الأمين لأخذ تفاصيل القانون الإلهي الخالد . فقال عزّ من قائل : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 1 » . وقد أرشدنا الرسول الأمين إلى سنة عترته الامناء المعصومين بأمر من ربّ العالمين ، لأخذ ما تبقّى من تفاصيل معالم الدين التي أوكل القرآن تبيينها إلى الهداة المهديّين . فقال في بليغ كلامه المعروف بحديث الثقلين : « ألا وإنّي سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فإن اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يلقياني . وسألت ربّي ذلك فأعطانيه ، ألا وإنّي تركتهما فيكم : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتفرّقوا ، ولا تقصّروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » « 2 » . وقد اشتدّت الحاجة للفحص عن حال الناقلين والرواة للنصوص الصادرة عن المعصومين عليهم السلام لابتعادنا عن عصر صدور النص وعدم معرفتنا المباشرة بوثاقة الناقلين ، ومن هنا يتّضح لنا دور علم الرجال في معرفة الأحكام ( في حقل
--> ( 1 ) - 7 : سورة الحشر ( 2 ) - الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 180